عمر بن ابراهيم رضوان

773

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

مبدؤهم في الخلافة فينص على أن الخلافة يجب أن تكون باختيار حر من المسلمين ، ولا يشترط في كونه قرشيا وإذا تم اختيار الخليفة فليس له أن يتنازل أو يحكم ، وعليه أن يخضع خضوعا تاما للّه سبحانه وإلا وجب عزله « 1 » . وكان طبيعيا وقد تعددت فرق الخوارج وكلها تنتسب إلى الإسلام وتعترف بالقرآن ، أن تبحث كل فرقة منهم عن مستند لمبادئهم في القرآن الكريم ولو كان تكلفا . والخوارج لم يكونوا مكثرين في التفسير وقد يكون ذلك لأسباب منها : 1 - أن الخوارج كان أكثرهم من عرب البادية . 2 - أنهم اشتغلوا بالحروب من أول نشأتهم . 3 - اعتبارهم الكذب كبيرة موجبة النار . فلعل تورعهم من أن لا يصيبوا مراد اللّه سبحانه فيكونوا قد اقترفوا كذبا جعلهم يقللون من تفسير آيات اللّه سبحانه « 2 » . والذي ينظر في تفاسيرهم يجدها قيلت خلال جدلهم ومناظرتهم مع خصومهم كما أنه يجد أن المذهب سيطر عليهم حتى جعلهم لا يفهمون القرآن إلا من خلاله صارفين معانيه لنصرة مذهبهم ، مؤولين ما يعارضه من النصوص القرآنية « 3 » وإليك بعض الأمثلة من طريقتهم في صرف النصوص القرآنية . 1 - قلت : إن الخوارج يكفرون مرتكب الكبيرة ومن أدلتهم القرآنية على ذلك قوله تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا . . وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ « 4 » . قالوا : إن اللّه جعل تارك الحج كافرا . واستدلوا على هذا المبدأ كذلك

--> ( 1 ) الاتجاهات المنحرفة في التفسير ص 63 . ( 2 ) التفسير والمفسرون 2 / 317 . ( 3 ) الاتجاهات المنحرفة في التفسير ص 64 . ( 4 ) سورة آل عمران : 97 .